الأربعاء، يوليو 16، 2008

أميرة غجرية

أمــــــــــــــيرة أنا في البلاط الملكي
أرقص الفالس مع فارس مــغوار
واتمايل على موسيقى مـــــوزار
أسمع عن مغامرات له في الاسفار
وكم واجه من عواصف وأخطار
وكيف هرب من براثن الموت الجبار
ثم يطربني بكلمات غزل شـــــــــجي
وبأنني أجمل من منتصف ليلة شهر صيفي
وبينما أنا في هذا العالم العــــــــادي
أظل أفتقد ذلك الشيء السحري
...............................
غــــــــــجرية أنا في شوارع الليل البري
أطلق شعري لعنان ريح الشتاء الهمجي
أرتدي فستان من الاحمر النـــــــــــــاري
وكأنني نيزك يخترق الكوكب الارضي
تشتهيني أعين الرجال في مرقص ليلـــــــــي
ولا انتبه لأي منهم سواء كان قريبا أو قصي
وأنا أرقص التانجو مع راقص لا أعرف غير أنه أســــــباني
نرقص كأننا نجري أمام ثوري بري
نحاول سلب مباهج الحياة قبل ان يسرقنا الموت الشقي
وعلى الرغم من هذا العالم البهي
يظل يخالجني شعور خفي
بأن شيئا ما ينقصني ولا أعرف له سمي
..................................
لكن حينما التقيتك مليكي وسيدي الابدي
وضمتني بنظرات عينيك
وأحطت خصري بذراعيك
وذبت أنا بين شفــتيك
اضطرب حال الكون حولي
وثارت العواصف والاعاصير من أجلي
وهطلت الامطار وسطعت الشمس في سماء ليلي
عندها فقط زال عني ذلك الشعور الخفي
واكتملت انوثتي منذ عرفت الحب الابدي
فصرت أتعبد في محراب العشق الثوري
غجرية أسيرة عينيك
وأميرة متوجة على خافقيك



الاثنين، يوليو 07، 2008

بانتظار ميلاد جديد

أسفرت تمخضات محاق الشهر الماضي
عن ميلاد هلال جديد
هلال ليس له في الجمال من مثيل
هلال أسر عيناي إليه
فصرت أسهر كل ليله أتأمله مثل عاشق عنيد
يعرف أن حبه بلا أمل
لكنه عنه لا يحيد
ومرت الليالي
فأحالت جمال الهلال إلى سراب أكيد
فرحل هلالي الجميل
بعيدا بعيد
تاركا الحزن معلقا بين ضلوعي
في سماء قلبي الشريد
إلى أن يحين مــــــــــوعد
المـــــــــــــــيلاد الجديد

الخميس، يونيو 19، 2008

شهرياري

في الليلة الواحدة بعد الالف قالت شهرزاد آخر الاحاديث

شهريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاري
يقسم بأن قلبه لا يسع سوى امرأة واحدة
يالريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء
يجزم بأني الوحيدة في قلبه
من دون النســــــــــــــــــاء
يحلف بأغلظ الايمان
بأن قلبه لا يعرف سوى لغة الوفاء
وبأن الحب لديه محراب للتعبد
وليس ملهى للمسرات
----------------------------
أأأأأه لو ترون شهرياري هذا
ولربما رأيتموه
ولربما عرفتموه
فهو ملك لكل النساء
وما من امرأة
وليس لها معه ذكرى
أو تذكار
وما من مكان على وجه البسيطة
وإلا أثار فيه الغيرة والاحقاد
---------------------------------

شهرياري سندباد
صال وجال بين السبع بحور
وقصور ملوك الجان
لم يحارب القراصنة الاشرار
ولكنه عقد قلوب بنات الانس
وبنات الجان
في عقد يختال به بين الرجال
معتقدا أنه "يوسف"
أو دون خوان
----------------------
شهرياري فارس مغوار
لم يفتح في حياته البلاد أو الديار
بل جمع الجيوش ليغزو القلوب والافكار
والحقيقة
أنه لا يحتاج لجيوش أو عتاد
فكل امرأة مر بجوارها
وقعت في أسر هواه
وعقدت معه معاهدة سلام واستسلام
بدون شرط أو كلام
وكأنه المخلص قد بعثته السماء
لينشر الحب في الارض ويحظى بالولاء
-------------------------
شهرياري طفل صغير
تغريه الحكايا والحواديت
أحكي أنا
أو يحكي هو
لا يهم فهو شهريار حديث
كم أحب أن أسمعه
حتى وهو يتفاخر في كثير من الاوقات
بأنه أكثر معرفة من العلماء
وحتى من القواميس
فهو يظن أن شهرزاد العصر
لا تحمل من المعرفة سوى حقيبة التجميل
ومقاييس الرجيم

وحتى هذه أيضا
يدعى المعرفة فيها
ويوزع النصائح والتعاويذ
وقبل أن تكمل شهرزاد الحديث
دق جرس الساعة ليعلن قدوم فجر جديد
لتسكت شهرزاد عن الكلام المباح
ويتولى منذ الليلة
شهريار المغرور الحديث
وللنظر معا كم ليلة سيصمد شهرياري العزيز ؟!

الجمعة، أبريل 11، 2008

مساحات فارغة

غيابك من حياتى
كتلك المساحات الفارغة
التى تحدثها الاخطاء المطبعية
وتظهر فجأة أثناء استغراقى فى قراءة أحد النصوص الرائعة
فعلى الرغم من قدرتى على استيعاب المعنى
فإن غياب تلك الكلمة
يذهب برغبتى فى اسكتمال النص
ويفسد متعتى بالقراءة
11/4/2004

الأحد، أبريل 06، 2008

خلاف


أمر مخيف أن نتحول أعداء

فنقتتل ونتصارع على أتفه الاشياء

أو بعد أن كنت لك صدرا حانيا وكنت لي ملاذا وغطاء

تنمحي ذاكرتنا أو تصير أشلاء
فلا نتذكر سوى ما يبعث على الأسف والبكاء

أيا حبيبا كنت لي يوما تاج الأمراء

مالك تقسو علي وتتركني بلا مأوى في العراء

فبعد صدرك لن أعرف سبيلا للهناء

وإن امتلكت الأرض والسماء

هلا تعقلت لبرهة فتعي ضعفي واحتياجي إليك والرجاء

أيا حبيبا لن أنساه ما حييت ويقتلني أن أراه يرمقني بهذا الجفاء
تعقل ولا تجعل الخلافات البسيطة سببا للفناء
فبعدك لا حياة لي ولا بقاء

الخميس، أبريل 03، 2008

لحظة


مقدار حبك لحظة
لحظة نظرت إلى عينى
وغافلتنى عيناك العسليتان
فتسربتا
إلى دمى
إلى روحى
إلي
كانت تلك اللحظة
بداية حبك
ونهايته

الاثنين، مارس 31، 2008

أسماء

هل تعرف أني أشتاق أحيانا لسماع اسمي؟
نعم أشتاق لأن أسمعه منك
فمنك وحدك أراه أجمل الأسماء
فعندما تنطقه أشعر بأني سميت به فقط لأجلك
لأن تناديني به وينطقه لسانك
وكأنه في كل تارة
لحن اسمعه لأول مرة
لحن أبدي الخلود ترانيمه سماوية
وشجونه ملائكية

الخميس، مارس 13، 2008

حبك أعياني

أصبحت أمرض كلما تشاجرنا سويا

أو لربما أني أصبحت دائمة المرض عليلة

حبك أعياني

أوجعني

أتعبني

عندما نحب نأمل في أن نجد من يساندنا في متاعب الحياة

نأمل في أن نجد السلوى والراحة والسكن

ولكني محظوظة كالعادة أحب من يتعبني

يعذبني

يشقيني

أحبك كثيرا

الاثنين، مارس 10، 2008

غصة

في قلبي غصة من الحياة وما فيها.
كلما استردت توازني صفعتني الحياة بقوة لأرتمي أرضا.
وأصبح كل ما أتمناه ألا أقف على قدمي من جديد.
أن تصاب أطرافي بالشلل فلا أقوى على النهوض لاستقبال صفعة جديدة.
تعبت ولا أدري من أن أجيء بالقدرة على القيام والمواجهة مجددا.

الأربعاء، مارس 05، 2008

تحية واجبة لأطفال أسوان



اتكلمت عن هذه الواقعة الجميلة سابقا ولكني من كثر انبهاري بها أشعر انه يجب علي أن أخصها بالذكر وتقديم التحية لابطالها في مساحة خاصة بهم وإن كان لا تفيهم قدرهم من الاعجاب والتقدير إنهم أطفال محافظة أسوان في جنوب الوادي، وادي النيل من حيث يأتينا الخير والجمال والاخلاق النبيلة كما اكتشفت.
ما أجمل أطفال أسوان وبشرتهم السمراء الجذابة والبراءة التي في أعينهم. براءة الأطفال أحباب الله التي نفتقدها في أطفال القاهرة المحروسة (مش عارفة من ايه). لايزال عقلي الذي اعتاد القبح وانعدام الاخلاق - باستثناء قلة - في القاهرة غير قادر على تصديق ما فعل عدد من الصبية ممن كانوا يعلبون الكرة في الشارع المؤدي الى محل اقامتي أنا وصديقاتي الثلاث في أسوان وبالتحديد في منطقة (صحاري) فهل هناك من يصدق أنهم يوقفون لعبهم للكرة وينتقلون الى جانبي الطريق حتى تمر الفتيات الاربع لم نصدق ما حدث فبادرنا بتوجيه الشكر لهم ليردوا بمطالبتنا بالدعوة لمصر باجتياز دور الثمانية أمام أنجولا وهي المباراة التي كان من المقرر ان تقام في اليوم التالي لتلك الليلة.


ورحت أنا وصديقاتي نتذكر كيف أن الصبية والشباب أيضا في القاهرة لا يوقفون لعبهم في الشارع لتمر اي فتاة أو سيدة بل أنهم يتعمدون أحيانا تسديد الكرة الى أجسادنا امعانا في اغاظتها وتدليلا على انعدام أخلاقهم. وعقدنا المقارنة بين أخلاق أقصى محافظات الصعيد الذي تعترف حتى الحكومة بأنه من أفقر المناطق في مصر وبين أخلاق أبناء العاصمة وبالطبع كانت الكفة راجحة وبصرامة لصالح الفقراء مالا من أبناء الصعيد والاغتياء أخلاقا وأدبا.
وعندما تمعنت في المفارقة بين أولئك الاطفال وملاحظة سلوك زملاء لنا في الرحلة الى أسوان هالنا حرصهم الشديد على تناول الطعام (أكبر كمية ممكنة ومتاحة) وكأننا قادمين من مجاعة وعدم اكتراثهم بما نزوره من آثار عظيمة تدل على عظمة الاجداد لدرجة أن أحدهم (وهم من يعتبرون من طبقة المثقفين) تكهم على الوقت الذي استغرقه بناء أحد المعابد (معبد ادفو أو كوم مبوا لا أتذكر) والذي استغرق قرابة 150 أو 180 سنة قائلا "دول كانوا ناس فاضية قعدت تشخبط 180 سنة" وموت الروح فكانوا غير حريصين على الاستماع بالرحلة.
بل والانكى أنهم الحقد ملئهم ضدنا (أنا وصديقاتي الثلاث) لأننا نرغب في الاستمتاع بحياتنا ورحلتنا التي حصلنا عليها بالضالين. تأكد أن ما نعانيه من انعدام للاخلاق في القاهرة ما هو إلا نتاج تربية مثل أولئك الزملاء الذين آراهمه أشبه بالشخصية الخالية (زومبي) والتي هي لأشخاص ماتوا ثم عادوا الى حياة بدون روح ليعيثوا في الارض فساد ولا سبيل لقتلهم مرة أخرى.
ومن المشاهد الجميلة الاخرى التي شاهدناها لشباب أسوان.. كانت مشاجرة نعم مشاجرة وقعت أثناء جلوسنا على إحدى المقاهي لمتابعة الشوط الثاني من مباراة مصر وكوت ديفوار حيث لفت انتباهنا شابين صغيرين مشتبكين بالايدي (عادي) برغم محاولة أحد الاشخاص بقوة التفريق بينهما ولكن اللي مش عادي هو أنه لم يصدر عنهما أي لفظ ناب يتعرض لشخصهما أو أهليهما. فكأنما رجال الصعيد يعتمدون على قوتهم لإنهاء الخلاف ولكن في الوقت نفسه يحرصون غاية الحرص على عدم اهانة الآخر أو أهله كما نشاهد في القاهرة المحروسة (مش عارفة على ايه برضة) حيث ناشد من يطلقون عليهم رجالا هنا يتبارزون بالالفاظ النابية ويتظاهرون أنهم يرغبون في الاعتداء البدني على الآخر وأنا كلي ثقة أن بداخلهم جبن يجعلهم يتمنون ألا يفلتهم من يحاول تهدئة الموقف.

أما أجمل وأغرب ما حدث في هذه المشاجرة أنه بعد دقائق قليلة عاد الشابين لتصالحا ويحتضنا بعضهما ويمزحا سويا وكأن شيئا لم يكن وأنا واثقة أيضا انه ليس في نفسيهما أي مشاعر حقد ولا ضغينة.
وليس لدي ما أقوله سوى تحية لأطفال وشباب ورجال ونساء أسوان. فاليحيى الجنوب بقيمه وأخلاقه وجماله وأصالته ورجولته.

السبت، فبراير 23، 2008

حبيبي

لم أعرف أبدا من هو أشد منه قسوة.

لفحته شمس الجنوب فأحرقني بها.

اتعبه حرث الارض فدفنني في ترابها.

أحببته حتى الثمالة فجرعني مرارة البعد.

اختبأت بين ذراعيه

فارتجفت كعصفور كسروا له جناحيه



ولم أعرف أبدا من هو أكثر منه طيبة

يخاف علي وكأنني طفلته

ولما يغضب مني يقسم ألا يحدثني

فأجده يسأل عني

واذا ابتعدت عنه لا يقوى على فراقي

وإن عدت اليه يحطم فؤادي

Written In The Stars

I am here to tell you we can never meet again
Simple really, isn't it, a word or two and then
A lifetime of not knowing where or how or why or when
You think of me or speak of me or wonder what befell
The someone you once loved so long ago so well
Never wonder what I'll feel as living shuffles by
You don't have to ask me and I need not reply
Every moment of my life from now until I die
I will think or dream of you and fail to understand
How a perfect love can be confounded out of hand
Is it written in the stars
Are we paying for some crime
Is that all that we are good for
Just a stretch of mortal time
Is this God's experiment
In which we have no say
In which we're given paradise
But only for a day
Nothing can be altered, there is nothing to decide
No escape, no change of heart, no anyplace to hide
You are all I'll ever want, but this I am denied
Sometimes in my darkest thoughts, I wish I'd never learned
What it is to be in love and have that love returned
Is it written in the stars
Are we paying for some crime
Is that all that we are good for
Just a stretch of mortal time
Is this God's experiment
In which we have no say
In which we're given paradise
But only for a day
these are the words of a duet between Elton John& Leann Rimes
A heartbreaking song

الجمعة، فبراير 15، 2008

ما أحلى مذاق البن على شفتيك

على الرغم من أني لست من هواة شرب القهوة العربية
إلا أنني لم أذق أحلى من طعم البن على شفتيك
وبرغم حبي للشتاء وعواصفه وبرده
إلا أنني لم أشعر بما هو أجمل من سكون ودفء الكون بين يديك
يا رجلا أحبه بشغف نساء العالم أجمع
يا رجلا بكيت على صدره دقائق قليلة
مسحت عني الآلام والأدمع
هلا اكتفينا بمرارة قهوتك القاسية
فمن الممكن احتمالها
ولكني أرجوك أن تجنبني مرارة حنظل فراقك
فأنا لا أطيق البعد عنك دقيقة
فكيف يتسنى لي
البعد دهرا طويلا ؟؟!

الاثنين، فبراير 11، 2008

أن تصبح شيخا عجوزا


إن كل ما أتمناه أن أراك وقد صرت شيخا عجوزا
حتى تتوقف عن الهرولة والفرار من بين يدي في أشد لحظات اشتياقي لك
فيصبح بالإمكان أن تكون لي وحدي.
عندما لن يكون هناك أي شخص آخر راغبا فيك سواي،
لأنني الوحيدة التي تحبك ليس لأي سبب آخر سواك.

أشباه الرجال "من تداعيات الصدمة الانسانية التي أصابتني في أسوان"


انتابتني منذ عودتي للقاهرة حالة من الحزن والصمت لأنني رافضة للعودة الى التعامل مع أشباه الرجال وأنصاف الحلول والمواقف الرمادية اللون. فبعد أن شاهدت أسوان وطيبة وجدعنة ورجولة أهلها وشقاوة وترحيب أطفالها وجمال ألوانها المختلفة والواضحة حيث البيوت المدهونة بألوان فاقعة شديدة الوضوح تأكيدا على طبيعة الاشياء وقوة الشخصية الجنوبية وحيث خضرة الزرع والنخيل وصفرة الجبال وسواد صخور الجرانيت التي تعترض في قوة واباء مجرى النيل وزرقته العجيبة التي رسخت شعورا مسبقا لدي بزيف نيل القاهرة، يصعب علي كثيرا أن أعود لرمادية العاصمة بعوادمها ودخانها وسحابتها السوداء اسما والرمادية فعلا وشكلا وبلادة أهلها وانعدام أخلاقهم ومروءتهم.



والاكثر صعوبة هو أن أعود لأتعامل مع أولئك من أشباه الرجال (ذكورا كانوا أو ايناثا) من الذين لا يبادرون باتخاذ أي موقف حاسم ازاء ما يضايقهم أو يحرمهم من حقوقهم وينتظرون طيلة الوقت أن يفعل ذلك من يقف بجوارهم أملا في أن تجدي محاولته فيستفيدوا دون المخاطرة باثارة غضب ذو سلطان أو المنصب والانكى أنه في حالة فشل من نطق بجوارهم صائحا مطالبا بالحق فإنهم ينضمون الى حاشية السلطان في ممارسة بذيئة ووقحة لطقوس رجم المطالب بالحق الذي أصبح مجرما في زمانا هذا ومدينتنا هذه.



من الصعب حقا علي بعد أن أصيبت بتلك الصدمة الانسانية في أسوان وبعدما شاهدت رجالا مكتملة الرجولة تضيء وجوههم "كالبدر" نقاءا وصفاءا وشهامة واباءا أن أعود للتعامل مع تلك المخلوقات الهلامية الرمادية من الذين يتقاتلون من أجل المناصب طمعا في حفنة من الجنيهات لا تسمن ولا تغني من جوع علاوة على أنهم لا يستحقونها، أولئك الذين ينشدون ألقابا لا تمت لشخصهم بأية صلة. إنها معاملات تصيبي بالغثيان المستمر والمتواصل في "قاهرتي".



ومنذ أن عدت أصبح يتراءى لي ويومض في ذهني بين الحين والآخر مشهدا من مشاهد هذه الرحلة الى جنوب الوادي "رحلة اليقظة والإدارك" والغوض في أعماق روحي والتأمل في مجريات حياتي. إنها مشاهد تؤكد لي زيف حياة العاصمة وكل ما فيها، تؤكد لي أنني أنا بنت المدينة الصاخبة المنغمسة في كل هراءاتها ترغب في العيش في كنف حياة هادئة طالما كانت تحمل كل ذلك السحر الغامض والصريح وسط رجالا مرسوما على وجوههم ملامح الرجولة الحقيقية وتطل من أعينهم مشاعر التعاطف والطيبة والقدرة على الاحتواء ، نعم أرغب في العيش في هدوء طالما كنت في مجتمع لاتزال الفطرة الربانية هي السائدة فيه والعلاقات والمعايير والاخلاق واضحة المعالم والالوان غير مختلطة الانساب والتفسيرات.


الأحد، فبراير 10، 2008

عائدة من أرض الاحلام


ذهبت إلى أرض الاحلام لأسرق من الحياة بضعة أيام من السعادة والمرح والدهشة مع ثلاثة صديقات عزيزات صرن أكثر من شقيقات لي - سالي وياسمين http://nohaworld.blogspot.com%20/ ونهى محمود. وما رأيت أبدا أرضا أحلى ولا أجمل ولا أطيب من أســـــــــــــــــــــــــــــوان حيث يوقف الاطفال الصغار الذين يلعبون كرة القدم في الشارع نشاطهم ويفسحون الطريق لنا نحن الاربعة لنمر وكأننا ملكات متوجات.

أعلم أن كل البنات ستحدسننا ولربما يكذبننا ولكنها حقيقة جاهدت نفسي كثيرا لتصديقها.

.

ولكنها أسوان حيث يسرع الناس لمساعدتك بدون أي غرض أو هدف أو مطمع حيث بدر وزيزي اللذين تسببا في انقسام الصديقات الاربع لأحزاب وشيع حيث من ترى أن مساعدتهما لنا هدفها الحصول على بعض الاموال من القاهريين الاغراب ومن تعتقد أنهما يرغبان في مبلغ أكبر مما عرضناه عليهما من المال وأخرى تؤكد أنهما أناس طيبون لا يرغبون سوى في المساعدة والاحتفاء بالزائرين .


والحكاية أننا - بعد هروبنا من المجموعة الرائعة التي سافرنا بصحبتها ولهذا الامر حديث آخر - حاولنا ايقاف تاكسي ليأخذنا الى قرية غرب سهيل حيث البيوت النوبية الجميلة والمشغولات اليدوية الرائعة ولكنه لم يتوقف لنا فظننا أنه ليس ذاهبا في ذلك الاتجاه فوجئنا بشخص ينادي علينا وظننا أنه سائق التاكسي ولكنه كان "بدرا" ذلك الاسواني الجميل ركبنا معه ومع زوجته أو اخته لا ندري زيزي وقالا إنهما ذاهبين الى وجهتنا وعند الوصول رفضا أخذ أجرة منا ودفع بدر الاجرة للسائق واصطحبنا الى القرية وأدخلانا "بيت التمساح"حيث احتسينا الشاي الاسواني وتفقدنا البيت النوبي وتصورنا مع تمساح صغير تبدو عليه - برغم أسنانه الحادة - الطيبة التي ربما أخذها من أهل أسوان .


واعتقدنا نحن القاهريات - اللاتي اعتدن على أن "صباح الخير في مصر بفلوس" كما تقول نهى محمود أنهما يرغبان في مبلغ من المال نظير مرافقتنا ولكن خاب ظننا حيث عرضنا عليهما مبلغا ولكنهما أبيا بشدة ورفضا بشكل قاطع أن يأخذاها واعتبراها إهانة كبيرة لهما، وعلى الرغم من ذلك عرضا علينا استكمال الجولة ولكننا تحججنا بأننا نرغب في شراء بعض الاشياء من سوق القرية وأننا لا نرغب في تعطيلهما عن مقصدنا وذهبا على وعد بالعودة بعد ساعة وهو ما لم يحدث حيث انهمكنا في الشراء والتصوير ثم غادرنا المكان بدون انتظارهما.


أعرف أن من سيقرأ ما أكتب، خاصة من أبناء القاهرة (القاهرة لسكانها) لن يصدق أنهما كانا يرغبان في مساعدتنا والاحتفاء بنا ولكن ذلك غير صحيح ولو كان لكان قد ألمحا بطريقة أو أخرى أنهما يرغبان في المزيد من المال أو شيء من هذا القبيل. ولكن ما فعلاه نابع من طيبة وشهامة حقيقية سمعنا عنها في روايات نجيب محفوظ وحكايات الآباء والاجداد وهي الاخلاق التي يبدو أن القاهرة قهرتها في نفوس سكانها فأقفدهم اياها.



فلقد أصبت في أسوان بصدمة حضارية وثقافية كبيرة. فأنا أجاهد نفسي طيلة الوقت على أن أعتاد على سلوك القاهريين وأسلوب حياتهم الانتفاعي والذاتي المحض. وأحاول كثيرا لأن أقصر لساني لكيلا يتدخل في الدفاع عن أي مظلوم أو النطق بمقولة حق قد لا تفيد ولكنه بالتأكيد ستضرني كثيرا . إنني أقاتل كل يوم لأن أكون انتهازية مثل من هم حولي من الذين ينالون الثناء على انتهازيتهم ونفاقهم وريائهم فيما أنال النقد لكفاءتي ودفاعي عن الحق والعدل ، لأذهب بعد أن أمضيت شوطا كبيرا في محاولة استيعاب دورس القاهرة الى جنوب الوادي في أسوان لأصدم من جديد بهذا القدر من النقاء والصفاء والطيبة اللامتناهية ، الأمر الذي دفعني الى التفكير من جديد فيما اذا كانت محاولتي للتأقلم مع حياة القاهرة صحيحة أم أنه يجب علي أن أفر من هذه المدينة القاحلة انسانيا لأسكن في مكان أكثر طيبة وترحيبا واحتفاء بالانسان ؟!!!!؟

السبت، أبريل 07، 2007

كبرياء الرجال

أتعودين الآن تدعين الحنين ؟
أترتمين بين أحضاني وعيناك باكين
أحبيبا أكون لك الآن تنادين؟
وتقولين مالك لست فرحا بلقائي بعد حين
أو مازلت ذلك المغرور الذي عرفتين؟
لقد تعلمت الدرس على يد أمهر المعلمين
على يدي يا كبيرة المشعوذين
فأنت كاهنة في معبد العشق لكنك به لا تؤمنين
ولكم تمنيت لو لم تكوني تقصدين
لغفرت لك وما أذلتني نشوة الحاسدين
لكن أعجبتك اللعبة وهأنت بها تفوزين
عجبا لك يا امرأة تبكي الرجال وأنت تضحكين
لم ترويني الهوان وتسقيني الأمرين
ولقد كنت لك عبدا مطيعا
بينما أنا ملكا للمالكين
ولقد كنت حارسك الأمين
وكم حاولت المحافظة عليك ككنز ثمين
وكم أردت أن أخفيك عن أعين الطامعين
لكنك على نفسك لم تريدي أن تحافظين
يا ويح قلبي الحزين
كان يبكيك وأنت له تذبحين
كم كان يهواك ويتمنى يوم ترضين
وكم خدعته أنت وبصورة الملائكة كنت تتشبهين
أو تدرين لو بين الشياطين مثلك القليل
لدخل الناس جميعا النار عدا النبيين
يا لك من مسكينة مخدوعة إلى حين
أشفق عليك من مصير بإراتك إليه تسعين
لقد أعماك غرورك وجمالك ما عدت تبصرين
فقدت البصر والبصيرة يا أميرتي وما عدت إلى تنتمين
فمصيرك إلى بؤرة النسيان تهوين
أه ه لو كنت تدرين
أنه هناك مكتوب فوق الجبين
الذي له عن عرشك تتنازلين
بعدما رفضت عرش قلبي عليه تتربعين
فتجرعي إذا كأسك العين
وإذهبي عني ولا تعودين
فلا أستطيع مشاهدة عينيك باكين
لأجل رجل آخر وفؤادي مازال ينبض بالحنين
فأنا لا أستطيع الإنتقام منك لكني لن أركع
ثانية مع الراكعين
فأنا لن أعود ولو تقسمين
فكبرياء الرجال ما زا في دمي حتى لو كنت معه تجرين

ترقب

النجمة الوحيدة
ظلت ترقب القمر الحزين
حتى اتخذها يوما رفيقة
واقتبس النور من وهج عينيها
ولما أصبح القمر مضيئا
أدرك أن النجيمات حوله كثيرة
واكتشفن النجيمات أن القمر جميلا
فتحولن إلى فراشات مزركشات
يسعين وراء ضوئه الفريد
وفي كل مرة
تصدم إحداهن بالقمر البهيج
تتهاوى إلى بئر النسيان العميق
ويزداد ضوء القمر بريقا
وتظل النجمة الوحيدة
ترقب القمر المنتصر الحزين
واثقة أنه لن يجد عنها بديلا
فبدونها ما أضاء القمر
وما أمسى سوى حجر

تقرير

ما بعينيك اشتياق ولهفة
وما بيديك قيودها التي نسجت
أما ما أنا جنيت
فنصر وشهادة بكرامة استردت

مسافرة بين محطات الحنين

تمضي الايام
وتمضي السنين
يذهب الاصدقاء
ويرحل الحبيب
وأظل وحد
بغير رفيق
مسافرة بين
مدن الغربة
ومحطات الحنين
حاملة حقيبة ذكرياتي
والأمل الدفين
بأن أتوقف يوما
عن الترحال
بأن أتوقف يوما
عن الرحيل